العلامة الحلي

308

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب عن الأوّل : أنّا نسلَّم انّها كانت ذات أيّام معروفة ، لكنّ تلك المعروفة قد زالت فصار وجودها كالعدم . وعن الثّاني : انّ الأمر يحتمل النّدبيّة . على انّه إنّما روي ، عن الزّهريّ ، وأنكره اللَّيث بن سعد فقال : لم يذكر ابن شهاب انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر أمّ حبيبة أن تغتسل لكلّ صلاة ولكنّه شيء فعلته هي « 1 » . الرّابع : هذه والمبتدئة والمضطربة تتخيّر في الأيّام أيّها شاءت جعلتها أيّام حيضها ، لأنّ تخصيص بعض الأزمنة هنا بها ترجيح من غير مرجّح . وقيل : انّها تتحيّض في أوّل الشّهر لقوله عليه السّلام « تصلَّي عشرين يوما » ثمَّ قال : « وتصلي سبعة وعشرين يوما » « 2 » ولا دلالة فيه ، إذ مع اختيارها للثّلاثة الأخيرة مثلا تصلَّي سبعة وعشرين يوما ، وكذا لو اختارت الوسطى . الخامس : إذا ردّ بناؤها إلى الثّلاثة دائما أو في أحد الشّهرين ، فالثّلاثة حيض بيقين والزّائد عن العشرة طهر بيقين ، وما بين الثّلاثة إلى العشرة هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه ؟ فيه احتمال ، فعلى الأوّل لا تحتاط في الأيّام الزّائدة على العادة ، وذات التّمييز بعد وجود اللَّون الضّعيف . وعلى الثّاني : تحتاط فلا يقربها زوجها وتصلَّي ولا تقضي صلاتها ، لأنّها إن كانت حائضا فلا قضاء ، وإن كانت طاهرا فقد صلَّت ، وتصوم وتقضيه . السّادس : لو ردّ بناؤها إلى السّتة أو السّبعة ، فثلاثة حيض بيقين ، وما زاد على العشرة طهر بيقين ، وما زاد على الثّلاثة إلى السّتّة أو السّبعة هل هو حيض بيقين أو مشكوك فيه ؟ يحتمل الأوّل كالمعتادة في أيّام عادتها ، وذات التّمييز في لون الدّم

--> « 1 » المغني 1 : 372 . « 2 » التهذيب 1 : 381 حديث 1182 ، الاستبصار 1 : 137 حديث 469 ، الوسائل 2 : 549 الباب 8 من أبواب الحيض ، حديث 6 .